من BYD إلى ROX.. لماذا تتسابق شركات السيارات الصينية على التصنيع في مصر؟

خلال السنوات القليلة الماضية، تحولت مصر إلى واحدة من أبرز الوجهات التي تستهدفها شركات السيارات الصينية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بعدما انتقلت استثمارات العديد من العلامات من مرحلة الاستيراد والتوزيع إلى البحث عن فرص للتجميع والتصنيع المحلي.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه استثمارات العلامات الصينية عالميًا، مدفوعة بنجاحها الكبير في مجالات السيارات الكهربائية والهجينة وتكنولوجيا البطاريات، إلى جانب سعيها للتوسع خارج السوق الصينية التي تعد الأكبر عالميًا.
نجحت الصين خلال السنوات الأخيرة في التحول إلى أكبر مصدر للسيارات في العالم، مستفيدة من الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والبطاريات والسيارات الكهربائية.
كما تمكنت شركات مثل BYD وChery وGeely وChangan وGAC وROX وغيرها من تعزيز حضورها في عشرات الأسواق العالمية، مستفيدة من قدرتها على تقديم سيارات بتجهيزات متطورة وأسعار تنافسية مقارنة بالعديد من العلامات التقليدية.
يرى خبراء الصناعة أن السوق المصري يمتلك مجموعة من المقومات التي تجعله من أكثر الأسواق جاذبية للاستثمارات الجديدة في قطاع السيارات.
وتأتي في مقدمة هذه العوامل الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يمنح الشركات إمكانية الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا بسهولة، بالإضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد من الدول والتكتلات الاقتصادية.
كما توفر مصر قاعدة صناعية متنامية في قطاع السيارات، إلى جانب توافر العمالة والخبرات الفنية والبنية التحتية اللازمة لدعم المشروعات الصناعية الجديدة.
خلال السنوات الماضية، شهدت السوق المصرية توسعًا ملحوظًا للعلامات الصينية، لكن المرحلة الحالية تختلف بشكل واضح مع توجه عدد من الشركات نحو زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.
وشهدت مصر بالفعل تجميع عدد من الطرازات الصينية محليًا، فيما أعلنت شركات أخرى خططًا للتوسع الصناعي أو الدخول في شراكات تستهدف الإنتاج داخل السوق المصري خلال الفترة المقبلة.
وتبرز BYD كواحدة من أحدث العلامات الصينية التي أعلنت توجهها نحو الإنتاج المحلي في مصر، بعدما كشف أنكوش أرورا، الرئيس التنفيذي لشركة المنصور للسيارات، الوكيل الحصري للعلامة، عن اقتراب بدء تجميع سيارات الشركة بالسوق المصري، وذلك على هامش التدشين الرسمي للعلامة وإطلاق عدد من طرازاتها



